فئة من المدرسين
22
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
31 - وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها وأنت المشتري « 1 » وقوله : 32 - ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا « 2 » ف « سواك » مرفوع بالابتداء ، و « سوى العدوان » مرفوع بالفاعلية .
--> ( 1 ) قائله : محمد بن عبد اللّه المدني يخاطب يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب . كريمة : خصلة كريمة . والمراد بالبيع : الترك والزهد . وبالشراء : الرغبة في الكريمة والجد في تحصيلها . المعنى : « إذا تركت الفضائل والخلال الحميدة من بعض الناس ، وإذا رغب فيها وسعى إليها آخرون ، فغيرك يترك وأنت الساعي لكسب المناقب والخلال الطيبة الجليلة » . الإعراب : إذا : ظرف يتضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب على الظرفية متعلق ب « بائعها » . تباع : مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة . كريمة : نائب فاعل مرفوع بتباع بالضمة الظاهرة . أو : عاطفة . تشترى : مضارع مبني للمجهول مرفوع بضمة مقدرة ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي يعود إلى كريمة . وجملة تباع في محل جر مضاف إليه ، وجملة تشتري في محل جر عطفا على جملة تباع . فسواك : الفاء واقعة في جواب إذا . سوى : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على الألف للتعذر والكاف مضاف إليه . بائعها : خبر سوى مرفوع بالضمة . وها مضاف إليه . والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم . وأنت : الواو عاطفة . أنت : مبتدأ في محل رفع . المشترى : خبره مرفوع بضمة مقدرة . والجملة معطوفة على الجملة السابقة فهي مثلها لا محل لها من الإعراب . الشاهد : في قوله : « فسواك » حيث خرجت سوى عن الظرفية واستعملت مرفوعة بالابتداء . ( 2 ) قائله الفند الزماني - واسمه شهل بن شيبان بن ربيعه - من شعراء الجاهلية . وقبله قوله : فلمّا صرّح الشرّ * فأمسى وهو عريان دناهم كما دانوا : جزيناهم كجزائهم . المعنى : « فلما انكشف الشر ولم يبق بيننا وبينهم غير الظلم انتقمنا منهم وفعلنا بهم مثل فعلهم بنا » . -